ابن هشام الأنصاري

286

أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك

و « كرب » قاله جماعة ، وأنشدوا عليه : [ 130 ] - * أبنيّ إنّ أباك كارب يومه *

--> - ساكنة لينة « عوارها » قذاها « تشرى » تلج « حثحثتها » حركتها « المراود » جمع مرود - بزنة منبر - وهو ما يحمل به الكحل إلى العين « أسى » حزنا وشدة لوعة « الرجام » بالراء المهملة المكسورة والجيم : موضع بعينه ، ويصحفه جماعة بالزاي والحاء المهملة . الإعراب : « أموت » فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره أنا « أسى » مفعول لأجله ، ويجوز أن يكون حالا بتقدير « آسيا » أي حزينا « يوم » منصوب على الظرفية الزمانية وناصبه « أموت » ويوم مضاف إليه و « الرجام » مضاف إليه « وإنني » إن : حرف توكيد ونصب ، والياء اسمها « يقينا » مفعول مطلق لفعل محذوف تقديره « أوقن يقينا » « لرهن » اللام مؤكدة ، ورهن : خبر إن « بالذي » جار ومجرور متعلق برهن « أنا » مبتدأ « كائد » خبره ، والجملة لا محل لها صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول ضمير محذوف منصوب بفعل محذوف تقع جملته في محل نصب خبرا لكائد من حيث نقصانه ، واسمه ضمير مستتر فيه جوازا ، وتقدير الكلام : بالذي أنا كائد ألقاه . الشاهد فيه : قوله « كائد » - بهمزة بعد ألف فاعل منقلبة عن واو - حيث استعمل الشاعر اسم الفاعل من « كاد » . هذا توجيه كلام الناظم العلامة . وقد تبع فيه قوما من النحاة . وقيل : إن الصواب أنه « كابد » بالباء الموحدة من المكابدة ، فلا شاهد فيه ، وهو الذي صوبه فيما يلي العلامة المؤلف . [ 130 ] - هذا صدر بيت من الكامل ، وعجزه قوله : * فإذا دعيت إلى المكارم فاعجل * وهذا البيت من كلام عبد قيس بن خفاف البرجمي ، أحد بني حنظلة ، وبعده قوله : أوصيك إيصاء امرئ لك ناصح * طبن بريب الدّهر غير مغفّل اللغة : « أبني » هو تصغير ابن مضاف إلى ياء المتكلم ، وقد دخلت عليه همزة النداء ، وأصله الأصيل قبل الإضافة بنيو ، فلما اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء ، ثم أضيفت إلى ياء المتكلم فاجتمع ثلاث ياءات ، فحذفت الثانية منهن التي هي لام الكلمة ، ولم تحذف الأولى لأنها ياء التصغير وقد أتى بها لغرض خاص ، ولم تحذف الثالثة التي هي ياء المتكلم لأنها كلمة برأسها ، ويروى في مكان هذه الكلمة « أجبيل » وهو اسم ابنه ، وأصله تصغير جبل « كارب يومه » -